على باب كليتي المغلق المصفد بإحكام تقف صديقة - في الإنسانية - تبكي، أفكر، هل يا ترى ندخل جراء بكائها؟ هل أستفيد منه برغم من أني لم أشاطرها مشاعر الرجاء و الحسرة علنا؟ يا لحقارة الفكرة.
أتسائل كيف تمكنت من نذر الدموع هكذا؟ أهي مهارة سيتوجب عليا تعلمها ؟ سأعرف لاحقا أن لي قنوات دمعية أصابها التصحر.


أستيقظ متأخرة مهرولة مع أبي للحاق بإمتحان واصلين إليه بعد موعد البدء ب ٢٠ دقيقة.
أجد باب قاعة البدروم - مثل بدروم الفران ولكن للطلبة - مغلقا بوجهي فتأنف نفسي المتعجرفة بطلب الدخول بنقرة أو اثنتين، أو ربما أكون فعلت ولكن ذاكرتي المتعجرفة أيضا لا تنفك عن أرجحة الصورة في عقلي.
أرجع إلى السور الذي يسبق بدروم الشؤم و أقف أبكي أو أحاول ألا أبكي، ضاعت المادة!
أرجع إلى أبي : الباب مقفول مش هيفتحوا لحد.
يرد : روحي كلمي العميد إن شاء الله يدخلك، طب أدخلهم أنا؟
أفتح باب السيارة بثقل، أجر قدامي لمشهد عبثي.
نقف كالشحاذين على باب الكلية، أكل أولئك لم يسمعوا المنبة أيضا؟!
يخرج من الباب كالؤلؤ المكنون، كالزيت من الزيتونة، كالأمل من رحم اليأس، العميد المبجل بالخيبة.
يحدثونه برجاء - رق له قلبي أنا شخصيا - أن أدخلنا جنتك فاومأ برأسه أن نعم طبعا عنيا و دخل سيارته و اكتفي بذلك.
أغمض عينيا - محاولة مسح الموقف من مجالي رؤيتي - أن يلعن ميتينك.
أرجع إلى سيارتنا مغموما محسورا.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة