المشاركات

عرض المشاركات من يناير, 2026
 يخبرني انه لا يستطيع السباحة، وانا ايضا يخبرني انه لم يجرب البحر مرة... وانا احب البحر، و احبه لذلك اريد ان يخبره للمرة الاولي معي لو سالتني عن ايجادتي للسباحة، ساقول لك في الحقيقة لا استطيع و بصوت غير مسموع ساقول انا اجيد حبك فقط ولكن - اقسم لك - انه لو واجهنا الموت سادفعك باقصي طاقتي للشاطئ  اضمن لك النجاة بحياتي لن تموت معي، سانقذك مهما كلفني الامر و ساحرص عليك من البداية  انت تحت رعايتي هناك، في حمايتي صدقني فقط لو تصدقني ولكني لن اقولك لك هذا، لانك لا تؤمن بي ستكون سعيدا معي، لن تموت بسببي ابدا لن يحميك احد بقدر ما سابذل لاحميك مش هتلاقي واحدة انتحارية زيي في الحب.
كتاب غير منتهي كصديق تجده كلما رغبته، إذا استدعته الحاجة لقيته.... و كتاب منتهي هو فصل أغلق بابه و صديق تركك أو تركته، على أي حال إن انتهى نهاية مرضية أم لا، فلا يسعك أبدا نكران صداقتكم الماضية التي - وبالطبع - كانت حاوية لمسرات. علاقة متبدلة نتدرب عليها في أبسط الأشياء، فصول و كتب و صداقات وربما - إن حالفك الحظ - أحبة. تنظر إلى كتابك الغير مكتمل مطمئنا مبسوط السريرة مرتاحا، كما تنظر لصديق الآن و تعلم أنك متمكن من صحبته غدا. و كتابك في لحظة انتهائه يثير فيك مزيجا بين الوحشة و...الاكتفاء؟ أحيانا ينتهي الكتاب على غرة منك ، كشريك جنسي تركك قبل أن تصل ذروتك، يتركك متوترا و ربما منتشيا بشكل معذب لانه غير مكتمل بالنسبة لك، تحاول العودة له مرارا بإعادة القراءة مثلا ، وكما لا يمكنك عبور النهر نفسه مرتين، لا تشعر تجاه كتابك الآن انه عاد إليك كما كان، ربما تفهم عنه أكثر الآن ، ربما تود لو أنك نسيته حتى تستعيد معه شعور القراءة عن جهل مسبق، شعور المرة الأولى و الاكتشاف السار ، شعور المبحر المنتش المبتدئ. أهو شعور المرات الأولى؟ الصديق الخائن ككتاب أغضبتك نهايته أو أثارت استياءك، فلا تنفك تقترح نها...
 يمتلك عالمنا الغبي الكثير من التعريص فيما يخص سوق العمل تجدونهم يهرطقون بالشعارات التي اصبحت ماسخة الطعم و اللون و الرائحة ثم يذيقونك النطاعة و الخسة و النفاق و الكذب والنفاق تاني مرة! لم الشعارات اذا؟ لتقولوا : نحن معرصون بلا قيمة لا نقدم قيمة، سنفشخكم فشخا مبينا، ثم نرتل ما تيسر من الشعارات لارضاء دماغ البهيمة التي تصدقنها، هل ترغبون بالعمل معنا؟ لو فعلتم هذا يا أصدقائي - في الإنسانية - لأرحتم صدري و لوليتكم فرارا أو علي الاقل ... لا اعلم  في هذا الخراء الداكن الذي لامس قدمي...رغبت بمشاركة شخص واحد فقط... أشهده على ما يحدث لي، يقر لي بظلمي، يمسح علي رأسي - معنويا - يخبرني بان لي قيمة تفوق هذا يشاركني بنعتهم ازني الالفاظ اري في عينيه المي ولا اكثر انه الشريك اللعين
 يذكرني صوت الشيخ علي جابر بشخص ما و ذاك الشخص مرتبط في ذهني ببرودة الشعور بأمل/شك ولا حول ولا قوة لك للتبين... نوع من الألم، حاجة شديدة للدفئ، توق إلى البكاء. يخسارة حقيقي إن صوته الجميل و تلاوته الأخاذة دي ترتبط عندي بمثل هذا الشعور المحبط. ظلمته ذاكرتي. وظلمني ذاك الشخص ببرودته. وما الذي جناه الشيخ سوى أنه صادف صوته ولمرة واحدة فقط...لحظة برودة. أعتذر لذاك الجمال وقوعه ضحية لقبح ظرفي.
 عندما يمرض من أحب، أشعر تجاهه بالغضب.
 أذكر حادث بشع. أتمشى وفي يدي أختي الصغيرة و ورائي ماما وبابا. وفجأة بتيجي عربية بسرعة جنونية في شارع داخلي - الي بنتمشى فيه - و إذ بعجلاتها تبتر جرو صغير، تصدم آخر ولا أعلم ماذا فعلت أيضا...ولا أريد أن أعلم أصدم و أمشي مسرعة بدون الالتفات لأمي و أبي، أجر الصغيرة في يدي، أحاول أن أحجر دموعي في عيني بأقصى قوة. كان ذلك يا صغيرتي -لو كنتي تذكرين- درسك الأول لتعلمي ألا تكوني جبانة كأختك في مظهرها الشجاع.
لأجل حظي العسر، أشاهد مرئية لصديقة - في الإنسانية - تدعى غادة كريم، والتي لم يكرم كلامها أحد. كانت ترد على سؤال متابعة أن: خطيبي بيقول مستعجل على جوازنا علشان أعمل علاقة معاكي وأنا قفشت عليه، لترد كريمتنا بأن : هو ده الحب، هو الراجل هيفضل يحوش كل ده و يصرف كل ده مع علشان في الآخر...إلى آخره. ولمرة أخرى يدفعني حظي العسر لأرى التعليقات التي تسعى لتوضيح موقف صاحبة السؤال أن : البنات متربية إن ده عيب مينفعش يصدمها في وشها، يمكن مصدومة علشان هم لسه مخطوبين فغير مناسب الكلام عن الموضوع ده...وهلم جرا. يقول صديقي الوقح أن كل شيئ أصبح يصيبني بالإعياء، أقول ضف عندك هذا الخراء إلى القائمة. تخطت الكريمة أن صاحبة السؤال ربما تكون على إحدى الضفتين: إما منكرة لرغباتها الجنسية بالكلية وغير واعية لها مما يفسر استنكارها، وإما لديها بالفعل رغبة جنسية تجاه خطيبها ولكن لم يريحها الحديث معه بذلك الشأن، وفي الحالتين...الله يعلن التابوهات ويلعن تفكير كريمتنا التي تجاوزت ذلك و نطت - نعم نطت - على مخ السائلة مثيرة و مسائلة و مدغدغة ثناياه بأن صاحبته هي مكافأة جنسية - وأكثر طبعا - لشريكها الذي تكبد العناءات الما...
على باب كليتي المغلق المصفد بإحكام تقف صديقة - في الإنسانية - تبكي، أفكر، هل يا ترى ندخل جراء بكائها؟ هل أستفيد منه برغم من أني لم أشاطرها مشاعر الرجاء و الحسرة علنا؟ يا لحقارة الفكرة. أتسائل كيف تمكنت من نذر الدموع هكذا؟ أهي مهارة سيتوجب عليا تعلمها ؟ سأعرف لاحقا أن لي قنوات دمعية أصابها التصحر. أستيقظ متأخرة مهرولة مع أبي للحاق بإمتحان واصلين إليه بعد موعد البدء ب ٢٠ دقيقة. أجد باب قاعة البدروم - مثل بدروم الفران ولكن للطلبة - مغلقا بوجهي فتأنف نفسي المتعجرفة بطلب الدخول بنقرة أو اثنتين، أو ربما أكون فعلت ولكن ذاكرتي المتعجرفة أيضا لا تنفك عن أرجحة الصورة في عقلي. أرجع إلى السور الذي يسبق بدروم الشؤم و أقف أبكي أو أحاول ألا أبكي، ضاعت المادة! أرجع إلى أبي : الباب مقفول مش هيفتحوا لحد. يرد : روحي كلمي العميد إن شاء الله يدخلك، طب أدخلهم أنا؟ أفتح باب السيارة بثقل، أجر قدامي لمشهد عبثي. نقف كالشحاذين على باب الكلية، أكل أولئك لم يسمعوا المنبة أيضا؟! يخرج من الباب كالؤلؤ المكنون، كالزيت من الزيتونة، كالأمل من رحم اليأس، العميد المبجل بالخيبة. يحدثونه برجاء - رق له قلبي أنا شخصيا - أن أد...