لأجل حظي العسر، أشاهد مرئية لصديقة - في الإنسانية - تدعى غادة كريم، والتي لم يكرم كلامها أحد.
كانت ترد على سؤال متابعة أن: خطيبي بيقول مستعجل على جوازنا علشان أعمل علاقة معاكي وأنا قفشت عليه، لترد كريمتنا بأن : هو ده الحب، هو الراجل هيفضل يحوش كل ده و يصرف كل ده مع علشان في الآخر...إلى آخره.
ولمرة أخرى يدفعني حظي العسر لأرى التعليقات التي تسعى لتوضيح موقف صاحبة السؤال أن : البنات متربية إن ده عيب مينفعش يصدمها في وشها، يمكن مصدومة علشان هم لسه مخطوبين فغير مناسب الكلام عن الموضوع ده...وهلم جرا.
يقول صديقي الوقح أن كل شيئ أصبح يصيبني بالإعياء، أقول ضف عندك هذا الخراء إلى القائمة.
تخطت الكريمة أن صاحبة السؤال ربما تكون على إحدى الضفتين:
إما منكرة لرغباتها الجنسية بالكلية وغير واعية لها مما يفسر استنكارها، وإما لديها بالفعل رغبة جنسية تجاه خطيبها ولكن لم يريحها الحديث معه بذلك الشأن، وفي الحالتين...الله يعلن التابوهات ويلعن تفكير كريمتنا التي تجاوزت ذلك و نطت - نعم نطت - على مخ السائلة مثيرة و مسائلة و مدغدغة ثناياه بأن صاحبته هي مكافأة جنسية - وأكثر طبعا - لشريكها الذي تكبد العناءات المادية لكي ينط بلا حساب ومع سابقة عذاب، ألا وهو الصبر عن الجنس حتى الزواج.
كل من لا تنتظر الجنس و تتوق له تحتاج إلى مساعدة، ولكن ليس ذلك النوع المثير للإعياء وإنما لنوع يعتبرها آدمية لديها احتياج فطري للجنس ورغبة فيه، وليس الزق تجاهه زقا وكأنه مهمة ما، أي نوع من الإرهاب الفكري يمكنه أن ينجح محولا رغبة إنسانية أصيلة - جارفة أحيانا - إلى شيئ بيتعمل لأجل شخص آخر؟ حقيقي أقف متعجبة.
أي نوع من الأوصاف وصف بها الفعل الجنسي ليتمكن من جعله بهذا الشكل المحرج الذي يصيب البعض بشيزوفرينا مدونا العاهرة.
وما العهر وما الجنس وما أدراك ما صنعوا!
على باب كليتي المغلق المصفد بإحكام تقف صديقة - في الإنسانية - تبكي، أفكر، هل يا ترى ندخل جراء بكائها؟ هل أستفيد منه برغم من أني لم أشاطرها مشاعر الرجاء و الحسرة علنا؟ يا لحقارة الفكرة. أتسائل كيف تمكنت من نذر الدموع هكذا؟ أهي مهارة سيتوجب عليا تعلمها ؟ سأعرف لاحقا أن لي قنوات دمعية أصابها التصحر. أستيقظ متأخرة مهرولة مع أبي للحاق بإمتحان واصلين إليه بعد موعد البدء ب ٢٠ دقيقة. أجد باب قاعة البدروم - مثل بدروم الفران ولكن للطلبة - مغلقا بوجهي فتأنف نفسي المتعجرفة بطلب الدخول بنقرة أو اثنتين، أو ربما أكون فعلت ولكن ذاكرتي المتعجرفة أيضا لا تنفك عن أرجحة الصورة في عقلي. أرجع إلى السور الذي يسبق بدروم الشؤم و أقف أبكي أو أحاول ألا أبكي، ضاعت المادة! أرجع إلى أبي : الباب مقفول مش هيفتحوا لحد. يرد : روحي كلمي العميد إن شاء الله يدخلك، طب أدخلهم أنا؟ أفتح باب السيارة بثقل، أجر قدامي لمشهد عبثي. نقف كالشحاذين على باب الكلية، أكل أولئك لم يسمعوا المنبة أيضا؟! يخرج من الباب كالؤلؤ المكنون، كالزيت من الزيتونة، كالأمل من رحم اليأس، العميد المبجل بالخيبة. يحدثونه برجاء - رق له قلبي أنا شخصيا - أن أد...
تعليقات
إرسال تعليق